السيد كمال الحيدري
119
شرح كتاب المنطق
حاصرة جامعة مانعة ، كتقسيمنا للحيوان إلى ناطق وغير ناطق ] فإنّ الحيوان لا يخرج عن أحد هذين القسمين : إمّا ناطق وهو الإنسان ، أو غيره ، سواء كان غير الإنسان بقراً أو غنماً أو أيّ شيء آخر ، المهمّ أنّه داخل في طرف النفي . [ وغير الناطق يدخل فيه كل ما يُفرض من باقي أنواع الحيوان غير الإنسان لا يشذّ عنه نوع ، وكتقسيمنا للطيور إلى جارحة وغير جارحة ، والإنسان إلى عربي وغير عربي . والعالم إلى فقيه وغير فقيه . . . وهكذا ] لا تقف عند حدّ في التقسيم ؛ إذ يمكن أن تأخذ طرف الإثبات وتقسمه إلى قسمين ، وطرف النفي كذلك تقسمه إلى قسمين ، إلى ما شاء الله لك من تقسيمات الطرفين ، ما دامت تترتّب ثمرة تتعلّق بغرض المقسّم . [ ثم يمكن أن نستمرّ في القسمة فنقسّم طرف النفي أو طرف الإثبات أو كليهما إلى طرفين إثبات ونفي ، ثم هذه الأطراف الأخيرة ] من خلال ترديدها بين النفي والإثبات [ يجوز أن تجعلها أيضاً مقسماً فتقسمها أيضاً بين الإثبات والنفي . . . وهكذا تذهب إلى ما شئت أن تقسّم ] بشرط [ إذا كانت هناك ثمرة من التقسيم . مثلًا : إذا أردت أن تقسّم الكلمة ، فتقول : 1 . الكلمة تنقسم إلى : ما دل على الذات ، وغيره 2 . طرف النفي ( الغير ) إلى : ما دلّ على الزمان ، وغيره فتحصل لنا ثلاثة أقسام : ما دلّ على الذات وهو « الاسم » ، وما دل على الزمان وهو « الفعل » ، وما لم يدلّ على الذات والزمان وهو « الحرف » . والتعبير المألوف عند المؤلّفين أن يقال : « الكلمة إمّا أن تدل على الذات أو لا ، والأو لالاسم ، والثاني إمّا أن تدلّ على الزمان أو لا ، والأو لالفعل ، والثاني الحرف » ويمكن وضع هذه القسمة على هذا النحو :